احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

431

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كَمَنْ لا يَخْلُقُ حسن ، للاستفهام بعده وجيء بمن في الثاني لاعتقاد الكفار أن لها تأثيرا ، فعوملت معاملة أولى العلم كقوله : بكيت على سرب القطا إذ مررن بي * فقلت ومثلي بالبكاء جدير أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلي من قد هويت أطير فأوقع على السرب من لما عاملها معاملة العقلاء تَذَكَّرُونَ كاف ، ومثله : لا تحصوها رَحِيمٌ تامّ وَما تُعْلِنُونَ كاف ، على قراءة عاصم هو وما بعده بالتحتية ، وحسن لمن قرأ تعلنون بالفوقية وما بعده بالتحتية لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً جائز وَهُمْ يُخْلَقُونَ كاف ، إذا رفعت أموات على أنه خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم أموات ، وليس بوقف إن جعل أموات خبرا ثانيا لقوله : وهم يخلقون ، وكذا إن جعل يخلقون وأموات خبرين ، وليس يخلقون بوقف أيضا إن جعل والذين مبتدأ وأموات خبرا ، والتقدير : والذين هذه صفتهم أموات غير أحياء ، لأنها أصنام ، ولذلك وصفها بالموت وَما يَشْعُرُونَ ليس بوقف ، لأن أيان ظرف منصوب بيشعرون . وقيل منصوب بما بعده ، لا بما قبله ، لأنه استفهام . وقيل أيان ظرف لقوله : إلهكم إله واحد ، يعني : أن الإله واحد يوم القيامة ولم يدّع أحد الإلهية في ذلك اليوم بخلاف الدنيا فإنه قد وجد فيها من ادّعى ذلك ، وعلى هذا فقد تمّ الكلام على يشعرون إلا أن هذا القول مخرج لأيان عن موضوعها وهي إما شرط ، وإما استفهام إلى محض الظرفية أَيَّانَ يُبْعَثُونَ تامّ ، ومثله : إله واحد مُنْكِرَةٌ جائز مُسْتَكْبِرُونَ كاف ، ووقف الخليل وسيبويه على لا ، وذلك أن لا عندهما ردّ لمن أنكر البعث . وقال أهل الكوفة ، جرم مع لا كلمة